العلامة الحلي
270
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
كان أو لغيره ، عند علمائنا - وهو أحد قولي الشافعي ( 1 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله ، صلى بطائفة يوم ذات الرقاع ركعة ، ثم خرجت من صلاته وأتمت منفردة ( 2 ) . وروى جابر قال : كان معاذ يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، العشاء ، ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم ، فأخر النبي صلى الله عليه وآله ، صلاة العشاء ، فصلى معه ، ثم رجع إلى قومه ، فقرأ سورة البقرة ، فتأخر رجل ، فصلى معه وحده ، فقيل له : نافقت يا فلان ، فقال : ما نافقت ولكن لآتين رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأخبره ، فأتى النبي صلى الله عليه وآله ، فذكر ذلك له ، فقال له : ( أفتان أنت يا معاذ ؟ أفتان أنت يا معاذ ؟ ) مرتين ، ( إقرأ سورة كذا وسورة كذا ) قال : وسورة ذات البروج ، والليل إذا يغشى ، والسماء والطارق ، وهل أتاك حديث الغاشية ( 3 ) . ولم ينكره النبي صلى الله عليه وآله . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام ، في الرجل صلى خلف إمام فسلم قبل الإمام ، قال : " ليس بذلك بأس " ( 4 ) . وعن الرضا عليه السلام في الرجل يكون خلف الإمام فيطيل التشهد فيأخذه البول ( 5 ) ، أو يخاف على شئ أو مرض كيف يصنع ؟ قال : " يسلم وينصرف ويدع الإمام " ( 6 ) .
--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 104 ، المجموع 4 : 246 ، فتح العزيز 4 : 402 - 403 ، مغني المحتاج 1 : 259 . ( 2 ) صحيح البخاري 5 : 145 ، صحيح مسلم 1 : 575 / 842 ، سنن أبي داود 2 : 13 / 1238 ، الموطأ 1 : 183 / 1 ، سنن النسائي 3 : 171 . ( 3 ) صحيح مسلم 1 : 339 / 465 ، سنن أبي داود 1 : 210 / 790 ، سنن الدارمي 1 : 297 ، سنن النسائي 2 : 172 - 173 ، سنن البيهقي 2 : 392 - 393 . ( 4 ) التهذيب 3 : 55 / 189 . ( 5 ) في " ش " والطبعة الحجرية بدل " البول " : " المرة " . ( 6 ) المعتبر : 246 ، وفي الفقيه 1 : 261 / 1191 ، وقرب الإسناد : 95 ، والتهذيب 3 : 283 / 842 عن الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام .